مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

228

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

أما ترى ذا البائس المسكين * جا إلى الباب له حنين كل امرئ بكسبه رهين فقالت فاطمة رضي اللّه عنها من حينها : أمرك سمع يا ابن عم وطاعه * ما لي من لوم وما ضراعه باللب غذيت وبالبراعه * أرجو إذا أنفقت من مجاعة أن ألحق الأبرار والجماعة * وأدخل الجنة بالشفاعة قال فعمدت إلى ما في الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعا وأصبحوا صياما لم يذوقوا إلا الماء القراح ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثم أخذت صاعا فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرص وصلّى علي المغرب مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم أتى منزله فلما وضعت الخوان وجلس فأوّل لقمة كسرها علي رضي اللّه عنه إذا بيتيم من يتامى المسلمين قد وقف على الباب وقال السلام عليكم أهل بيت محمد أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنة فوضع علي اللقمة من يده وقال : فاطم بنت السيد الكريم * قد جاءنا اللّه بذا اليتيم من يطلب اليوم رضا الرحيم * موعده في جنة النعيم فأقبلت السيدة فاطمة رضي اللّه عنها وقالت : فسوف أعطيه ولا أبالي * وأوثر اللّه على عيالي أمسوا جياعا وهمو أمثالي * أصغرهم يقتل في القتال ثم عمدت إلى جميع ما كان في الخوان فأعطته اليتيم وباتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح وأصبحوا صياما وعمدت فاطمة إلى باقي الصوف فغزلته وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزته خمسة أقراص لكل واحد قرص وصلّى علي رضي اللّه عنه المغرب مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم أتى منزله فقربت إليه الخوان ثم جلس فأوّل لقمة كسرها إذا أسير من أسارى المسلمين بالباب فقال السلام عليكم أهل بيت محمد إن الكفار أسرونا وقيدونا وشدونا فلم يطعمونا فوضع علي اللقمة من يده وقال :